محمد أمين المحبي
مقدمة 14
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )
وفي دمشق عانى المحبي من أمراض استولت عليه ، فقد ذكره الشمس الغزي ، في كتابه لطائف المنة ، فقال « 1 » : « اجتمعت به مرتين ، في خدمة والدي ؛ فإنه كان بينه وبين المترجم مودة أكيدة ، وسمعت من فوائده وشعره ، وكان قد أدركه الهرم ، بسبب استيلاء الأمراض عليه » . 4 توفى المحبي في ثامن عشر جمادى الأولى ، سنة إحدى عشرة ومائة وألف ، وصلّى عليه الشيخ عثمان القطان ، في الجامع الأموي ، ودفن بتربة الذهبية ، من مرج الدحداح ، قبالة قبر العارف باللّه أبى شامة « 2 » . وقد أكثر أدباء دمشق في رثائه « 3 » . فرثاه السيد مصطفى الصمادى بقصيدة ، أولها : كن خليلي على البكاء معينا * وأفض ماء مقلتيك معينا ورثاه محمد صادق بن محمد ، الشهير بابن الخرّاط ، بقصيدة ، أولها « 4 » : هذا المصاب الذي كنا نحاذره * القلب من هوله شقّت مرائره ورثاه محمد بن أحمد الكنجي ، بقصيدة ، أولها : قفا صاحبىّ أعينا الحزينا * ويا عين سحّى على ما لقينا ورثاه السيد سليمان الكاتب الحموي ، بقصيدة ، أولها : لو يفدى الحىّ ميّتا لفدينا * بأعزّ النفوس منا الأمينا
--> ( 1 ) نقل المرادي هذا ، في سلك الدرر 4 / 86 . ( 2 ) سلك الدرر 4 / 91 ، وترجمة السؤالاتى لأستاذه المحبي ، في آخر ذيل النفحة . ( 3 ) ذكر هذه المراثى كلها السؤالاتى ، في ترجمة أستاذه المحبي ، في آخر ذيل النفحة ، وعنه أنقل . ( 4 ) أورد المرادي ، في سلك الدرر 4 / 91 ثلاثة أبيات من أولها .